إبراهيم بن محمد الميموني
298
تهنئة أهل الإسلام بتجديد بيت الله الحرام
ضرب الثانية فقطع ثلثا آخر فقال : اللّه أكبر أعطيت مفاتيح فارس ، واللّه أنى لأبصر قصر المدائن الأبيض ، ثم ضرب الثالثة فقال : بسم اللّه فقطع بقية الحجر فقال : اللّه أكبر أعطيت مفاتيح اليمن ، واللّه إني لأبصر أبواب صنعاء من مكاني الساعة وروى البيهقي في الدلائل عن ابن إسحاق قال : وكان في الحفر بالخندق أحاديث بلغني فيها عبرة في تصديق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وتحقيق نبوئته وعاين ذلك المسلمون منه ، وكان مما بلغني أن جابر بن عبد اللّه - رضى اللّه عنهما - كان يحدث أنه اشتد عليهم في بعض الخندق كدابة فشكوها إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فدعا بإناء من ماء فتفل فيه ثم دعا بما شاء اللّه تعالى أن يدعو ثم نضح ذلك الماء على تلك الكدانة فقال من حضرها فو الذي بعثه بالحق لا نشالت حتى عادت كالكثيب ما ترد فأسا ولا مسماه رواه الكلاعي في سيرته واللّه تعالى أعلم ، وقد اختصرت هذا الجواب فإن الأحاديث فيه كثيرة معلومة للأصحاب ثم سئل أيضا بما صورته في القدس الشريف هل زيارة مستحبة مطلقا أو مختصر عن حج إلى بيت اللّه الحرام وما المزور في تلك الأرض هل هي نفس المسجد أو مقابر الأنبياء التي هناك أو غير ذلك وهل ورد الحديث من النبي صلى اللّه عليه وسلم على زيارته وهل ورد شئ في فضل زيارته وهل ورد شئ بفضل الأعمال فيه على غيره من الصلاة والصيام الصدقة وكثرة الذكر وفعل الخير وغير ذلك من أعمال البر ، وهل تضاعف فيه الحسنات والسيئات كما قيل في مكة والمدينة ، وما الحكمة في تسميته تلك الأرض بالمقدسة ، وهل هي لها حد يميزها عن غيرها وهل ورد أن الحشر يكون فيها ومن مات ودفن بها يبعث بعد أهل الحرمين أم لا ، وهل ورد فيها شئ وهل عيون الأرض جميعا تحتها وهل المسجد الأقصى في الفصل علي غيره بل حرم مكة والمدينة ولماذا سمى الأقصى ومن بناه وأسسه في الأوائل وهل علوه من الأرض إلى السماء خمسمائة عام كسائرت الأرض أم أعلى منها وما الحكمة من الإسراء به صلى اللّه عليه وسلم فيه إلى السماء دون الحرمين الشريفين وهل صلى فيه صلى اللّه عليه وسلم ليلة الإسراء وما الباب الذي دخل منه صلى اللّه عليه وسلم حين صعودة وحين رجوعه ومن كان من الأنبياء مقيما وهل صح دفن الخليل فيه وما عنده من الأنبياء المشهورين فيه الآن وما الحكمة * ص 169 في تقديم المالكية بالصلاة على الشافعة وغيرهم أفتونا مأجورين وأوضحوا لنا